عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

141

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

23 - باب فيما ينسب إلى الأيام من الكواكب السبعة والأسماء والآيات والملائكة العلويّة والسفليّة والعرشية اعلم أنّ اللّه تعالى جلّت قدرته خلق العرش الذي لا غاية لانتهائه ولا نهاية لتعاليه والعرش لؤلؤة تتلألأ ملء الكون فلا يكون العبد على حالة من أيّ الأحوال في الدّنيا إلّا انطبع مثاله في العرش على الحالة التي يكون عليها فإذا كان يوم القيامة ووقف للمحاسبة كشف له عن صورته فرأى نفسه التي كان عليها في الدنيا فيذكر فعله بمشاهدة نفسه فيأخذه من الحياء والخوف ما يجد وصفه ولهذا العرش الكريم ثمانية أعوان يحملونه بعون اللّه وهذه أسماؤهم : ألف أبجد هوزح طيكل منسع فصقر شتثخ ذضظغ فأمّا الثامن وهو ألف فهو لفلك الأفلاك . وأمّا السبعة للأفلاك السّبعة . واعلم بأن الدراري سبعة والأيام سبعة والخدّام سبعة وعدد آيات فاتحة الكتاب سبعة والملائكة العرشيّة سبعة . فأوّل الأيّام يوم الأحد وله من القرآن الحمد للّه ربّ العالمين ومن الملائكة العرشيّة أبجد ومن أسماء اللّه الحسنى الحيّ القيّوم فالحيّ به حياة كل شيء والقيّوم به قيام كل شيء وقوامه وله من الدّراري الشمس التي هي سلطان الفلك على الدّراري كما أنّ الحيّ القيّوم سلطان الأسماء إذ في الشمس سرّ الحياة وبها يحيي اللّه الأرض بعد موتها ولو انعدم وجودها لانعدم عالم الأرض بأسره . وهي أيضا لزيادة الخير في الدّين ومعرفة أوقات الصّلاة في الليل والنهار ومعرفة الفصول الأربعة وبها يهتدى إلى معرفة الجهات الأربع واستخراج القبلة إلى غير ذلك وكفى بشرفها قوله تعالى وَجَعَلَ